الشيخ عزيز الله عطاردي

112

مسند الإمام الباقر ( ع )

لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ » فسمّى جل ذكره للأبوين هاهنا ، ما سمّى لهما ، وجعل الفضل عن ذلك للولد [ 1 ] . 3 - عنه باسناده عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال في رجل ترك أبويه وابنته : فللابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللأبوين لكلّ واحد منهما السدس ، يقسّم المال على خمسة أجزاء ، فما أصاب ثلاثة أسهم فلابنة ، وما أصاب سهمين فلأبوين ، وإن كان توفّى وترك ابنته وأمّة ، فللابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللأمّ السدس سهم ، يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فلابنة ، وما أصاب سهما فهو للأمّ ، وكذلك إن ترك ابنته وأباه فهي من أربعة أسهم : للأب سهم وللابنة ثلاثة أسهم . هذا من صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخطّ علىّ عليه السّلام بيده . فالرّدّ على ما ذكر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنما وعلى قدر السّهام لا على قدر أصل الميراث ، وقد بيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنما هو على قدر السّهام لا على قدر أصل الميراث ، وقد بيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه يردّ على الأبوين والولدة بقرابة الرحم ، فإن ترك الميّت إخوة فقد قال اللّه عز وجلّ في ذلك : « فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمّه الثّلث ، فإن كان له إخوة فلأمّه السّدس » فحجب الأمّ عن الثلث بالإخوة ولم يسمّ لهم شيئا ميراثا ، فكان الباقي للأب ، ودلّ على ذلك قوله جل ذكره : « وَوَرِثَهُ أَبَواهُ » [ 2 ] . 4 - عنه قال : روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علىّ عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال في الرجل إذا ترك أبويه : فلأمّه الثلث ، وللأب الثلثان في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وإن كان له إخوة يعنى للميّت إخوة للأب وأمّ أو إخوة لأب

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 2 / 370 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 2 / 371 .